السيد الطباطبائي
293
تفسير الميزان
إخوانه فقالوا : كيف تجدك يا أمير المؤمنين ؟ قال : بشر . قالوا : ما هذا كلام مثلك قال : إن الله تعالى يقول : " ونبلوكم بالشر والخير فتنة " فالخير الصحة والغنى والشر المرض والفقر . وفيه : في قوله : " أفلا يرون أنا نأتي الأرض ننقصها من أطرافها " وقيل : بموت العلماء وروي ذلك عن أبي عبد الله عليه السلام قال : نقصانها ذهاب عالمها . أقول ؟ وتقدم في تفسير سورة الأعراف كلام في معنى الحديث . وفي التوحيد عن علي عليه السلام في حديث - وقد سأله رجل عما اشتبه عليه من الآيات - وأما قوله تبارك وتعالى " ونضع الموازين القسط ليوم القيامة فلا تظلم نفس شيئا " فهو ميزان العدل يؤخذ به الخلائق يوم القيامة يدين الله تبارك وتعالى الخلق بعضهم ببعض بالموازين . وفي المعاني بإسناده إلى هشام قال ؟ سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز وجل ؟ " ونضع الموازين ؟ ؟ القسط ليوم القيامة فلا تظلم نفس شيئا " قال ؟ هم الأنبياء والأوصياء . أقول : ورواه في الكافي بسند فيه رفع عنه عليه السلام ، وقد أوردنا روايات أخر في هذه المعاني في تفسير سورة الأعراف وتكلمنا فيها بما تيسر . * * * ولقد آتينا موسى وهارون الفرقان وضياء وذكرا للمتقين ( 48 ) - الذين يخشون ربهم بالغيب وهم من الساعة مشفقون ( 49 ) - وهذا ذكر مبارك أنزلناه أفأنتم له منكرون ( 50 ) - ولقد آتينا إبراهيم رشده من قبل وكنا به عالمين ( 51 ) - إذ قال لأبيه وقومه ما هذه التماثيل التي أنتم لها عاكفون ( 52 ) - قالوا وجدنا آباءنا